#بقلمي....... لقاء الحبيب......
أشرقت الشمس وبزغ فجر يوم جديد ، فاجئها مغص حاد ، سألت أختها عنه قالت لها: إنه موجود في المستشفى القريب من بيتها،اذهبي إليه واعرضي نفسك على الأطباء وسيساعدك....
كيف لها تذهب إليه وهو حبها الأول .....؟ومن جانب واحد ...من جانبها....كيف تتعامل معه عند اللقاء به....؟!
أسئلة تدور بتفكيرها وعقلها ماذا تفعل ....؟
وبدأت تشعر بدوار والألم يزداد...
خرجت من البيت بخطى متثاقلة ولم تشعر بنفسها من شدة الألم حتى لا تستعين بتاكسي أجرة لتوصيلها للمستشفى....
وهي شاردة سارحة. .....وصلت إلى باب المستشفى وسألت نفسها .... هل أدخل. ..؟!
أم تذهب إلى طبيب آخر ....!!!
ولكن الألم ازداد أكثر وبدون شعور سألت الممرض عنه وأشار لها في الغرفة المجاورة....
شكرته وذهبت إلى حيث أشار لها الممرض ....نظرت من جانب الباب ، رأته وهو جالس بجانب المريض على السرير ويضع سماعته على قلبه واليد الأخرى يمسك بيد المريض يتفحص نبضه....
الحياء سيطر عليها ..كيف تكشف عنده .
نظرتها وعيناها ستفضحها وهو لا يعرف عن حبها له شيئا ، سيطر عليها الخوف وشعرت بدقات قلبها تزداد ، وقشعريرة وتعرق في جسدها.
شعرت بيده يمسك يدها في حديقة غناء ، وأشكال بديعة من الزهور في أحواض ،وكل حوض لون مختلف عن الآخر ، وشجرة مرسوم عليها قلب محفور أسمهما عليها ، وجلسا على مقعد خشبي ، وحولهما الورد الجوري بألوانه الرائعة الجميلة ، الأحمر والأبيض والأصفر والزهري وسط الحشائش الخضراء الرطبة .
وخلعت حذائها لتمرر قدمها على العشب المبلل
بقطرات الندى كحبات اللؤلؤ تحت أشعة الشمس ،
فأحست إحساسا منعشا فجأة ..غمرها بصوته من خلف الباب...وتنبهت له وإذا بها تحلم ..ولم تكتمل سعادتها به..وتراجعت الخطى دون أن يراها لتذهب إلى طبيب آخر .
تعامل معها الطبيب بحنية وكل هدوء وبدأ بالأسئلة ...ماذا تشعر ؟! لا تدري كيف تصف حالها له ومن أين تبدأ ..وجع القلب أم وجع أعضاء جسمها.
عقلها وقلبها هناك معه، تنهدت وتذكرت خفة دمه ومداعباته للحبيبة وهو خلفها بالطريق إلى المدرسة ،وكلماته الساحرة التي ما زالت تطن بأذنها كجرس ساحر يطرب له إيقاع القلب ..كلمات لم تسمع مثلها والغزل بأشعاره الذي يقوله لها في كل مكان وزمان.
ولكنها مرة أخرى تنبهت وذرفت دموعها ونظرت للطبيب وكان ينظر إليها وتبسم وعرف علتها وهي شاردة ووضع لها المحلول دون أن تشعر بوخزة الإبرة التي كانت تبغضها.
وعرفته كان صديق والدها وأعطاها العلاج مكثف لسوء حالتها ، ومكثت فترة طويلة بالمستشفى حتى انتهت من العلاج.
وبدأت تشعر بتحسن من الألم وتحدث معها الطبيب وكتب لها الوصفة الطبية وسألها عن والدها وعن صحته. وأوصلها إلى الباب الخارجي للمستشفى وأوقف لها التاكسي ليوصلها لبيتها مع التعليمات الطبية لها وشكرته مع كل التحيات لعائلته .
ووصلت البيت بحفظ الله ورعايته وأرسلت أخيها ليصرف لها الدواء من أقرب صيدلية لبيتها .
ولكنها بدأت تتسائل لماذا فعلت بنفسك هكذا...؟؟
لماذا لا تقابليه وتصارحيه وترتاحي ؟ لماذا تعاقبي نفسك. ..؟ أسئلة ولا تعرف لها إجابة .
لماذا تعيشي مع حبك المدفون والمخزون في قلبك ، ولا تبوحي له عن مكنون ما بداخلك .
ذكرياتها الجميلة مع حبها عاشتها بصمت وهدوء دون ان يشعر بها أحد .
تساؤلات سألتها لنفسها وهي تعلم أنه غارق بحبه وتائه معه...!!! ومن جانب واحد ..من جانبه.
وياللصدفة. ..سبحان الله...
هي تحبه ....وهو يحب غيرها.
ولكنها صابرة لحين تحقيق الأمل والبوح بحبها له على أمل اللقاء بالحبيب مرة ثانية.....
# كتاباتي
# شمس المجدل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق