الثلاثاء، 19 يوليو 2016

دروب ونهايات بقلم زكية ابو شاويش

دروب ونهايات
ويفر من جور الكلاب كريم___بالبذل لو خدع الأنامَ لئيمُ
ويدور مع حبل السِّقايةِ جاهلٌ ___ويعيش في جوف السَّرابِ غريمُ 
وتحيطُ أحلامَ الشبابِ عنايةٌ___ فيخوضُ بحراً صادقٌ وحليمُ
ويدسُّ أنفاً في شئون ما لها ___ غيرُ المحققِ لو سقاه نديمُ
ويجود بالعلم المفيدِ لغايةٍ ___ فإذا انتهت قاد الهوى ترنيمُ
ويلمُّ شعثََ المارقين بدرهمٍ ___ لعمالةٍ رضي الهوانََ زنيمُ 
إنَّ التَّريُّثَ قد يُمحصُ حادثاً___لا كسرُ أغصانٍ ولا تقليمُ
ياللغرورِ إذا الخداعُ جرى بِهِ ___ من كان سبَّاقاً دَحَاه ظلومُ
قد ينثني عمَّا يراهُ مضيِّعاً___ للوقتِ والحقُّ المبينُ يدومُ
من جُرأةٍ للحقِّ يعلو صوتُهُ___لا ذُلَّ من عَرَفَ القَرارَ يعومُ
فاحسب حساباً كُلُّ شيءٍ جائزٌ___للسَّهلِ إدراكٌ وذاكَ مرومُ
والخطوُ قبلَ الخطو تعرفُ موضعاً___لا زلَت الأقدامُ حين تقومُ
واحذر صغيراً فالنفوسُ بطبعِها ___قد تنجلي من نشوةٍ وتهيمُ
لا عيبَ في حذرٍ يُعيدُ وثاقّها ___نفسُ الأبيِّ إذا علت وترومُ 
ما كُلُّ ما تهوى القلوبُ مقرِّبٌ___ أملاً ولا كلُّ البعادُ سقيمُ
عشنا وجمرُالقُربِ يكوي مهجةً ___ في البُعدِ كان رحالَنا التَّحريمُ 
إن كنتَ حُرَّاً فَالقِ عنكَ قُيودَهم___ إن عشتَ كالطَّيرِالطَّليقِ تحومُ
تَهوِي إلى من كان ممتنعاً وما___ حلَّ القيودَ بصدرِهِ ويلومُ
هذي ديارُالعُربِ أضحت موطناً___ للحائرين وعلمهم تعتيمُ
والقاصدونَ لسنَّةٍ نبويَّةٍ ___ نبذوا الخلافَ .. بعزلةٍ ترميمُ
دربُ المهالِكِ حاصدٌ لجسومهم___والنَّفسُ تهفو والحياةُ همومُ
أحسِن خصالاً واعتمد بتوكُّلٍ ___ما كان من شرع الإلهِ يُقيمُ
فاعمل بجدٍّ لن تهانَ بغربةٍ ___ إنَّ الَّذي فطر العقولَ رحيمُ
بالصِّدقِ والإخلاصِ تدنو والرِّضا___ في البعدِ عمَّا يحرص المحروم
تُجزى بخيرٍفي الدُّنى من أهلها___ والرَّبُ في الأُخرى جزاهُ عميمُ
يا قاضياً بالعدلِ هذا كوننا ___ في قبضةٍ لا لن يزيغَ فطيمُ 
إنَّ الصَّلاةَ على النَبيِ تزيدنا___ قرباً إذا سفرٌ قضى ومقيمُ
شفعت لنا آلامُنا في غُربةٍ___ والصَّبرُ خيرُ مؤمِّلٍ وحميمُ
صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ___ عدد الَّذين بحبِّهم تكريمُ
ممَّن يُخلَّدُ في الجنانِ وغيرِهم___ في ذمَّةِ المولى لهم تعتيمُ
الإثنين 13شوال 1437ه
18 يوليو 2016 م
زكيَّة أبو شاويش_ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق