إلى بيت الله وقبر الرسول
...........
يَا أَيُّهَا الأَحْبَابُ إِنَّـــــــي رَاحِلٌ
لِلْبَيْتِ مُعْتَمِـــــــــــرًا بِهِ وَمُجِيبَا
...
إِنِّي ٍسأَرْحَــــــــلُ لِلْبِقَــاعِ مُشَوِّقًا
لِأزَوُرَ فِيهَـــــــا بِالعُيُـــونِ حَبِيبَا
...
فِي طَيْبَةٍ طَابَ الثَّرَى مِـــنْ عِطْرِهِ
يَا ربُّ كُنْ لِي فِي الرَّحِيلِ مُجِيَبَا
...
إِنِّـــي أَتَيْتُكَ يَـــــا حَبِيبُ مُلَبِّيًا
كُنْ لِـــــــي شَفِيعًا وَلْلْفُؤَادِ طَبِيَبَا
...
مِـنْ ثَالِثِ الحَرَمَيْنِ جِئْتُكَ رَاجِيَا
رُحْمَـــاكَ أَنْتَ إِذَا أَرَدْتَ نَصِيبَا
...
فِي رِحْلَةِ الإيمَـــانِ أَرْكَبُ آَمِلاً
فِـــي الَمَسْجِدِينِ أَنْ أَكُونَ قَرِيبَا
....
يَــــــا عُمْرَةً كَانَتْ بِقَلْبِي مُنْيَةً
صَارَتْ بِأَرْضِ المُرْسَلِيــنَ وُجُوبَا
...
حَمْدًا لِرِبَّ الخَلْقِ حَقَّقَ رَغْبَتِي
إِذْ زُرْتُ بِيتَ اللهِ ثُــــمَّ حَبِيبَا
....
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين
الأحد، 6 أكتوبر 2019
إلى بيت الله وقبر الرسول بقلم الشاعر شريف العسيلي
الخميس، 12 سبتمبر 2019
تعاندني الدنيا:بقلم شريف العسيلي
تعاندني الدنيا
..........
تعاندني الدنيا وتعاقر
تبتر الفرح من حياتي
تركت كل الناس تلهو
وقيدتني بالعناق
وقطعت أوتار قلبي
علقت بجيدي و آهاتي
لم تجامل يوما فؤادي
عزمها قطع الأيادي
كل حزن من نصيبي
و كبوة ضاع جوادي
جردت نفسي بنفسي
ليس على أحد عتابي
حتى حروفي سقطت
زاد من الهم علامتي
آه من الزمن العقيم
أحرق الوجه سماتي
....
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين
الأربعاء، 11 سبتمبر 2019
سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ:بقلم شريف العسيلي
سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ
...
سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ
فَلَمْ يُجِبْ،
فَكِيْفَ يَكُونُ حَالِي،
عِنْدَمَا لا أَعْرِفُ
حَالَ الحَبِيبِ؟
سَلُوهُ عَنْ حَالِي،
إنْ غاب عَنْ نَاظِرِي .
وأخْبِرُوهُ أَنَّنِي
أَمُوتُ إن يوما
غاب عَنِّي.
إِنْ لَمْ يَكنْ لِي يَوْمًا ،
سَأَكْتَفِي بِنَظْرَةِ
من عَيْنَيْهِ .
فَكُلَّ شّيءٍ فِي
الدُّنْيَا نَصِيبُ.
هُو فِي دُنْيَايَ القَرِيبُ،
وَعَنْ نَاظِرِي شَمْسُ
نَهَارٍ لاتَغِيبُ
...
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين
الجمعة، 2 أغسطس 2019
نخوة ماتت بقلم الأديب الشاعر د. منذر قدسي
📚نخوة ٌماتَتْ
.............................
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
انزع الرداءَ ما عادَ للعروبةِ
حسبُ
انَّ العروبةَ حبلىٰ عتمُ ليل ٍ
تنتحبُ
إنْ اخبروا أنَّ صَنائِعَنا فيها
مفخرة
طغاة التاريخ ِ بالدماءِ وقدْ
كَتبوا
كذبَتْ اقلامُهُم وإن ادّعو
صدقاً
صَفحاتُهم سوداً إن نفوا او
نسبوا
حسبُنا انَّ من بذورِ الكرامِ
نبتُنا
عروقُ عريشِنا حامضٌ تدلىٰ
العنب ُ
مشانقٌ اشتكَتْ من الاحمال ِ
رؤوس
وهل يفيدُ الشاةِ بعدَ ذبحُها
العتبُ
قد طافتْ الرذيلةُ باخشابِكم
نهرا ً
وخيام ُكرمُ للضيف ِما عادتْ
تُنصَبُ
هاكِ الشآمَ قد اضافَت ْحزنَ
حكاياتٍ
الأم ُثكلى ودمعُ الطفلِ نَزا
يِنسَكبُ
أين َانتم وانيابُ ضباعٍ كانَت ْ
تنهشُنا
والموتُ فرشَ احجاراً كان
ينقلبُ
لم تفدْنا نخلةً وان ْهز ّ لها
جذعاً
ولا فرعاً من هولٍ تتساقطُ
الرطب ُ
فخرُ العرينِ بترابِ الوحل
طمثٌ
غرغرتْ الاشداقُ به ونَخّتْ
الرُّكبُ
فيَا أخي ما عادَ يَعنيْنا فيْما
مضىٰ
على أجسادنا قد حطَّ الهمُّ
والكَربُ
وبتْنا نمضي حبواً والدمارُ
يَسبقُنا
والصدرُ نازفٌ ينازعُ الحزن َ
يِكتئبُ
فاسلُكْ شعابَاً وغيِّرْ طريقَ
وجهَتك َ
فالموتُ قابَ قوسين ِماكرٌ
يقتربُ
...............
📘📗📓📕📗📓📕📙
منذر قدسي
الأربعاء، 3 يوليو 2019
قصة وفاء بقلم الأديب د. حازم عبدالكريم
قصة وفاء
-----------
تسعة سنوات كاملة مرت ولم تسمع عنه خبرا انه زوجها وحبيبها الذي ترك فيها غصة في القلب ، كانت لا تزال عروس في شهر العسل حين لبى نداء الوطن والتحق بوحدته كطيار برتبة نقيب لم تكن تعلم انها لن تراه ثانية ،سقطت طائرته في ارض العدو
انتظرت شهور وشهور تبين انها كانت حاملا انجبت فتاة جميلة اسمتها نجاة على اسم ام زوجها فهي لم تفارقهم او ترجع لبيت اهلها
استلمت حقوق المفقود من قطعة ارض وسيارة وراتب تقاعدي لا باس به
كانت تنفق بتقدير ولا تسرف وتراعي اهل زوجها فهي ترعى ابويه وتخدمهم
كثر حديث الناس لماذا لا تتزوج وتترك الماضي وقد مضى سنوات على فقدانه الكل يهمس لها اهلها واقرباؤها وصديقاتها
- ما عليك سوى تقديم طلب للقاضي سيحكم لك بالخلع فهو مفقود من عدة سنوات
وهي ترفض حتى مجرد الحديث في الامر وتقول لهم ردا واحدا
- عندما تزوجت مازن اقسمت على الوفاء له ولن احنث بقسمي سواء كان حيا ام ميتا
باعت السيارة وبنت بثمنها دارا على الارض الممنوحة لها وانتقلت الى الدار مع اهل زوجها
انتهت الحرب بعد ثمانية سنوات مريرة وعاد الاسرى تباعا ولكنه لم يعد
كانت تحلم به وتفكر به طويلا وتبكي على فرحتها التي لم تدم فلا هو حي فيرجى ولا هو ميت وينعى
وكان عزاؤها الوحيد انها ترى نظرات الرضا وكلمات الشكر من ابي زوجها وامه وكذلك نجاة التي اصبحت في المدرسة وها هي تذهب للامتحانات في الصف الثاني الابتدائي
اليوم عرس اختها ويجب ان ترافقها من البصرة الى بغداد تبعد حوالي 480 كم
رافقت اختها وتركت ابنتها في قاعة الامتحانات بعد ان اوصت اخا زوجها محمد ان يعيدها للبيت فهذا اخر يوم في الامتحانات ثم يجلبها الى بغداد
كانت الانغام تصدح والكل فرح ومسرور بهذا الزواج وهي كانت تنظر لاختها بكل فرح ومحبة وحنان وعينها على الساعة
قد يصل القطار القادم من البصرة بعد ساعتين
رن الهاتف في غرفة الاستقبال اجابته احدى اخوات العريس وهي لا تكاد تسمع الطرف الاخر فطلبت من النساء الهدوء ولما لم يستجبن عمدت الى جهاز التسجيل فاطفاته وصرخت بهن بكل صوتها - كفى
خيم الصمت على المكان
راحت تنصت الى الهاتف وتتحدث باهتمام والكل مترقب ومتلهف لمعرفة ما يجري ولا احد يجرؤ على الاستفسار فيما هي تتحدث تسمرت عيناها على وفاء وقد اغرورقت عيناها بالدموع
قالت جملة سمعها الجميع فقد اصبح السكون سيد الموقف
- حسنا ساخبرها بروية فنحن لا نعرف وقع الخبر كيف يكون عليها
اغلقت الهاتف ورفعت عيناها نحو السماء كانها تطلب منها العون
لم تطق وفاء صبرا فكل ما خطر ببالها ان مكروها حدث لابنتها
صرخت - ما الذي جرى ، هل حدث مكروه لابنتي
ابتسمت المراة وهي تغالب دمعة عن السقوط
- نجاة بخير لا تقلقي ولكن
- لكن ماذا قولي رباه ان اليوم فرح اختي الصغرى يارب انك تعلم اني لم افرح منذ ثمانية اعوام هل كثير علي الفرح
- ما بك ولماذا تصرخين ومن قال ان هناك ما يكدر هذا الفرح ؟
- ارجوك قولي ما الذي جرى
ـ كل خير ياحبيبتي فقد شاء الله ان يجمع لنا فرحين بهذا اليوم وكانت دموعي من فرط الفرح.فتمالكي نفسك
اقتربت منها ونظرت اليها مستفسرة
- عليك الان العودة الى البصرة بعد ان تصل ابنتك فورا لكي تلتقي بابيها
- ماذا قلت ؟
- نعم حبيبتي فقد عاد مازن و
اغمي عليها ولم تسمع باقي الكلام فقاموا برش الماء على وجهها وعندما استفاقت كانت نجاة بين يديها والكل يضحك مسرورا
احتضنت ابنتها بقوة قائلة لها
- غدا ستلتقين بابيك ياابنتي الحبيبة سيكون لك اب ككل صديقاتك
وفي الفجر سلمت على اختها وباركت لها وايقظت نجاة ومحمد وسافرت نحو حلم طالما انتظرت تحقيقه
بقلمي
حازم عبد الكريم
عن قصة واقعية حدثت لكن الاسماء مستعارة
فالف تحية لها ولكل امراة وفية في الوطن العربي
الثلاثاء، 14 مايو 2019
أمي بقلم الشاعرشريف العسيلي فلسطين
يَا مَوْلِدًا لِلْحُبِّ أَشْــــرَقَ حَافِلاً
بِالجُــــودِ وَالتِّحْنَانِ والبَسَمَاتِ
...
يَـــا مَوْلــِدَ الأُمِّ التِي مَا فَرَّطَتْ
مِنْ نَبْضِهَا الوَهَّـــاجِ وَالنَّفَحَاتِ
...
وَهَبَتْ إِلَى الأَجْيَالِ كُــلَّ دِقِيقَةٍ
مِنْ عُمْرِهَـــا تَحْنُو منَ النَّظَرَاتِ
...
عِيدٌ سَعِيدٌ وَالمَزَاهِــــــرُ أَوْرَقَتْ
بِالعِطْرِ وَالأَشْعَـــــارِ وَالنَّفَحَاتِ
...
يَا أَيُّهَا الوَجْهُ الذِي فِي صَفْحَتِي
للرُّوحِ يَرْسُــــمُ أَجْمَلَ القَسَمَاتِ
...
بِالشِّعْرِ تَرْسُمُ لِلْحَيـــــاةِ جَمَالَهَا
وَتُنَافِـــــحُ الأَعْـــــدَاءَ وَالأَزَمَاتِ
...
لمْ يَكْفِنِي الشِّعْرُ الذِي خَطَّتْ يَدِي
أَوْ لاَ تَفِي فِــــــــي حُبِّهَا عَبَرَاتي
...
يا مأملَ العمر الطويل مع الرجا
يَـــــــا أُمُّ أَنْتِ مَسَرَّتِي بِحَيَاتِي
...
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين
الأحد، 31 مارس 2019
قصة قصيرة /قصف وحصار:بقلم الشاعرشريف العسيلي
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ
(قَصْفٌ وَحِصَارٌ)
.........
قَامَ أَحْمَدُ يَعِدُ الإِفْطَارَ وَيُحَضِّرُهُ لِاِبْنِهِ الصَّغِيرِ بِاسْمِ وَاِبْنَتِهِ رَبَابُ وَبَيْنَمَا هُوَ فِي المَطْبَخِ سَمْعٌ صَوَّتَا قَوِي وَكَأَنَّهُ صَوَّتَ ضَجِيجُ طَائِرَاتٍ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ أَكْمَلَ أَحْمَدُ عَمَلَهُ
بَيْنَمَا أَطْفَالُهُ بِاسْمِ وَ رَبَابُ كَانَا يَنْتَظِرَانِهُ عَلَى المَائِدَةِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّايِ زَادَ اِرْتِفَاعَ الصَّوْتِ مُدَوِّيًا بَدَأَ أَحْمَدُ يَشْعُرُ بِالخَوْفِ وَالقَلَقِ بَدَأَ عَقْلُهُ يَتَهَيَّأُ لِشَيْءٍ مَا وَقَلْبِهِ صَارَ يَخْفِقُ شَعْرٌ فِي حِينِهَا بِأَنَّ شَيْءٌ سُرْعَانَ مَا سَيَحْدُثُ هَكَذَا حَاكَاهُ إِحْسَاسَهُ بَدَأَتْ أَعْمِدَةُ المَنْزِلِ تَهْتَزُّ حِينُهَا تَيَقَّنَ فِي نَفْسِهُ أَنَّهُ هُوَ المَقْصُودُ وَالمُسْتَهْدِفُ وَأَنَّ تِلْكَ الطَّائِرَاتُ الَّتِي أَصْدَرَتْ أَصْوَاتٍ مُدَوِّيَةٍ وَقَوِيَّةٍ قَرِيبَةً لِمَنْزِلِهِ جِدًّا وَأَنَّهَا حَتْمًا تَسْتَهْدِفُ مَنْزِلَهُ حِينُهَا تَرَكَ أَحْمَدَ مَا بِيَدِهِ وَاِتَّجَهَ إِلَى حُجْرَةِ الصَّالُونِ وَصَارَ يُنَادِي أَبْنَائِهِ وَيَقُولُ لَهُمَا: هَيَّا بِنَا يَا أَبْنَائي لِنَخْرُجْ مِنْ البَيْتِ بسىرعة. قَالَ بِاسْمِ: أَبِي إِلَى أَيْنَ? نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَتَنَاوَلَ وَجْبَةَ الإِفْطَارِ وَنَشْرَبُ الشَّايَ أَنَا وَأُخْتِي جَائِعَانِ لَكِنْ أَحْمَدُ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَالَهُ اِبْنُهُ مِنْ كَثْرَةِ اِنْشِغَالِ دِمَاغِهِ بِالتَّفْكِيرِ تُجَاهَ هَذَا الأَمْرِ المُفَاجِئُ المُرِيبُ فَقَبَضَ عَلَى يَدَيْهِمَا دُونَ أَنْ يَرُدَّ بِبِنْتَ شُفْهُ ثُمَّ قَامَ بِفَتْحٍ بِأبَ المُنْزَلِ وَطَلَبَ مِنْهُمَا الإِسْرَاعُ فِي نُزُولٍ الدَّرَجَ حِينُهَا شَعَرَ أَحْمَدَ بِأَنْ أَصْوَاتُ الطَّائِرَاتِ صَارَتْ فَوْقَ مَنْزِلِهُ فَصَارَ يَرْكُضُ خَائِفًا مُمْسِكًا بِأَيْدِي صِغَارُهُ لِكَيْ يَبْتَعِدُ عَنْ المَنْزِلِ مَسَافَةٌ كَبِيرَةٌ, كَانَ يَرْكُضُ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى الخَلْفِ وَيُنَاظِرُ بَيْتَهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ يُودِعُهُ وَبَعْدَهَا حَدَثَ مَا تَوَقَّعَهُ!! فَقَدْ قَصَفْتُ الطَّائِرَاتِ مُنْزَلَةٌ بِقَذِيفَةٍ جَعَلْتُ المَنْزِلَ حُطَامًا وَرَمَادًا اِهْتَزَّ مِنْ شِدَّتِهَا الحَيِّ بِأَكْمَلِهُ.. وَقَفَ أَحْمَدُ يَنْظُرُ لِهَذَا المَشْهَدِ مِنْ بَعِيدٍ وَالوَلَدَانِ يَرْتَعِدَانِ بِدَاخِلِ صَدْرِهِ وَأَصْوَاتِ دِقَّاتِ قَلْبِهِمَا تَتَنَاغَمُ مِنْ صَوْتِ دِقَّاتِ قَلْبِهِ فَجْأَةٍ!! رَأْيُ طَائِرَةٍ تُحَوِّمُ وَتَقُومُ بِإِنْزَالٍ بَعْضٌ مِنْ الجُنُودِ عَبْرَ المِظَلَّاتِ حِينُهَا تَيَقَّنَ وَعَرَفَ أَحْمَدُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ القَبْضَ عَلَيْهِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا اِخْتَبَأَ أَحْمَدُ هُوَ وَأَبْنَائِهِ خَلْفَ سِوَارٍ مُغَطًّى بِأَشْجَارٍ مِنْ النَّخِيلِ وَالصَّنَوْبَرِ فِي نَفْسِ الحَيِّ وَقَرِيبٍ مِنْ مَنْزِلِهِمْ الَّذِي أَصْبَحَ رَمَادًا بَيْنَمَا أَحْمَدَ وَأَبْنَاءَهُ يَرْتَجِفُونَ خَوَّفَا وَفَزَعًا وَالصَّمْتَ لَا يَخْتَرِقُهُ سِوَى أَنَّاتٍ ضَعِيفَةً وَاهِنَةٌ يُصْدِرُهَا الصَّغِيرَانِ شعرأحمد بِأَنَّ شَيْءٌ سَاخِنٌ يُسِيلُ عَلَى يَدِهِ أَخْذٍ يَتَفَحَّصُ نَفْسَهُ يَدُهُ فَوَجَدَ قَطَرَاتٍ مِنْ دَمٍ بِهَا وَلَكِنَّهُ لَا يَشْعُرُ بِأَلَمٍ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ? أَخْذٌ يَتَفَقَّدُ اِبْنَتَهُ رَبَابُ لَمْ يَرَ شَيْءٌ بِهَا هِيَ سَلِيمَةٌ ثُمَّ نَظَرَ (21) إِلَى اِبْنِهِ بِاسْمِ فَإِذَا بِهِ أُصْبِحُ شَاحِبٌ اللَّوْنِ بَدَأَ يَتَفَحَّصُهُ فَإِذَا بِهِ يَرَى دِمَاءًا تُسِيلُ مِنْ كَتِفِهِ الأَيْمَنُ حِينُهَا عَرَفَ أَحْمَدُ أَنَّ شَظِيَّةً مِنْ الصَّارُوخِ الَّذِي قَصَفَ مَنْزِلَهُ قَدْ أَصَابَتْ اِبْنَهُ وَهُنَا شَعَرَ أَحْمَدُ بِعَجْزِهِ أَمَامَ أَلَمْ اِبْنَةً فَضَمُّهُ لِصَدْرِهِ وَالحَيْرَةِ وَالحُزْنِ يَتَمَلَّكَانِهُ, صَارَ الصَّغِيرَ يَتَأَلَّمُ وَيَتَبَاكَى أَمَامَ شَقِيقَتِهِ وَ وَالِدِهِ وَضَعَ أَحْمَدُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَشَعَرَ بِاِرْتِفَاعِ حَرَارَتِهِ فَزَادَ خَوْفُهِ وَاِرْتِبَاكُهِ عَلَى اِبْنِهِ بِاسْمِ مِنْ جَانِبِ خَشْيَةٍ أَنْ يَمُوتَ أَمَامَ عَيْنَيْهِ وَمِنْ جَانِبِ آخَرَ قَصَفَ مَنْزِلُهُ وَمُحَاصَرَتُهُ مِنْ قِبَلِ العَدُوِّ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ الظُّهُورَ أَوْ الهُرُوبَ هُوَ وَأَبْنَائِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُفَكِّرَ بِسُرْعَةٍ بَالِغَةً حَتَّى هَدَاهُ اللهُ لِلقَرَارِ السَّلِيمِ لِإِنْقَاذِ اِبْنِهِ وَبِسُرْعَةِ الْبَرْقِ تَغَلَّبَتْ عَاطِفَةُ الأُبُوَّةِ عَلَى كُلِّ قَرَارَاتِ المَنْطِقِ وَالعُقَلِ فَخْرُج أَحْمَدُ يُصَرِّخُ عَلَى الجُنُودِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتَهُ وَيَقُولُ أَنَا هُنَا أَنَا هُنَا وَهُوَ يُلَوِّحُ لِهُمْ بِقَمِيصِهِ الأَبْيَضِ وَحِينِهَا شَاهَدَهُ عَدَدٌ مِنْ الجُنُودِ وَهُوَ يُلَوِّحُ لِهُمْ بَدَأُوا بِالاِقْتِرَابِ مِنْهُ وَلَكِنَّ بِحَذَرٍ شَدِيدٍ وَخَاصَّةً عِنْدَمَا عَرَفُوهُ وَهُمْ يَعْرِفُونَ بُطُولَاتِهِ فِي المَعَارِكِ وَيَعْرِفُونَ عَنْهُ أَنَّهُ شَدِيدٌ, عَنِيدٌ وَقَوِي اِقْتَرَبُوا مِنْهُ مُصَوَّبِينَ أَسَلَّحْتَهُمْ نَحْوُهُ وَفَجْأَةُ ظَهْرِ كَبِيرِهِمْ فِي المُقَدِّمَةِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَنْبَطِحَ أَرْضًا وَأَنْ يَثْبُتَ فِي مَكَانِهِ وَلَا يَتَحَرَّكُ ثُمَّ قَامَ أَحَدُ الجُنُودِ بِوَضْعِ الأَغْلَالِ وَالسَّلَاسِلِ عَلَى يَدَيْهِ وَقَدَمَيْهِ فَصَرَّخَ أَحْمَدُ قَائِلًا أَيُّهَا الجُنُودَ الآنَ أَنَا أَصْبَحْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَرْجُوكُمْ أَنْ تُنْقِذُوا اِبْنِي بِاسْمِ فَقَدْ أُصِيبُ بِإِحْدَى الشَّظَايَا أَثْنَاءَ قَصْفِ المَنْزِلِ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَا ذَنْبَ لَهُ وَلَكِنَّ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي فَلَمْ تَأْخُذْهُمْ شَفَقَةٌ وَلَا رَحْمَةُ بِهِ, فَقَامَ عَدَدٌ مِنْ الجُنُودِ بِالصُّعُودِ إِلَى إِحْدَى المَرْكَبَاتِ العَسْكَرِيَّةِ وَبِرِفْقَتِهِمْ أَحْمَدُ وَهُوَ مُكَبَّلٌ بِالسَّلَاسِلِ فَصَارَ يَنْظُرُ إِلَى اِبْنِهِ مِنْ بَعِيدٍ يَتَمَزَّقُ أَلَمًا وَقَلْبُ أَحْمَدَ يَعْتَصِرُ أَلَمًا أَكْبَرَ مِنْهُ وَبَعْدَهَا قَامَ الجُنُودَ بِسِيَاقٍ أَحْمَدُ إِلَى السِّجْنِ وَمَرَّتْ شُهُورٌ وَهُوَ فِي سَجَنَهُ وَلَّا يُعْلِمُ كَمْ سَيَمْضِي عَلَيْهِ مِنْ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ دَاخِلَ السِّجْنِ وَفِي يَوْمٍ مِنْ الأَيَّامِ سِيقَ أَحْمَدُ إِلَى قَاعَةٍ المُحْكَمَةِ لِمُحَاكَمَتِهِ حِينَهَا أَصْدَرَ القَاضِي حُكْمًا عَلَيْهِ بِالسَّجْنِ المُؤَبَّدِ مَا يُقَارِبُ مِنْ 25 عَامَ لَمْ يَهْتَمَّ بِقَرَارٍ المُحْكَمَةُ وَحَكَّمَهَا الجَائِرُ فَهَلْ يَتَوَقَّعُ مِنْ مِنْ عَدُوِّهِ غَيْرُ الظُّلْمَ وَلَكِنَّ قَلْبُهِ وَعَّيْنَاهُ كَانَا مَصْلُوبَانِ عَلَى وَلَدَيْهِ حَتَّى وَإِنَّ تَحَجُّرَ دَمَّعَ الفِرَاقُ بِمُقْلَتَيْهِ إِلَّا أَنَّ رُؤْيَةً سَامَرَ دَاخِلَ القَاعَةِ سَلِيمَ مُعَافًى وَبِجِوَارِهُ رَبَابُ كَانَ كَبَلْسَمِ وَضْعٍ عَلَى جِرَاحَةِ فطببها فَقَدْ قَامَ أَحَدُ الأَقَارِبِ بِإِحْضَارِهِمَا للمحكمه لَيَرَا وَالِدَهُمَا وَلِيُطَمْئِنَ قَلْبَهُ عَلَيْهِمَا هَذَا القَرِيبُ الَّذِي شَاءَتْ العِنَايَةُ الألهية فِي ذَلِكَ اليَوْمَ المَشْؤُومُ أَنْ يَسْمَعَ أَنَّاتِ الصَّغِيرِ وَبُكَاءَ أُخْتِهِ بَيْنَ الأَشْجَارِ لِيَقُومَ بِإِسْعَافِهِ وَنَقْلِهِ لِأَقْرَبِ مَشْفًى ثُمَّ التَّكَفُّلُ بِهِمَا وَرِعَايَتُهِمَا هُوَ وَزَوْجَتُهُ العَاقِرِ لِيَكُونَا بِمَثَابَةِ اِبْنَيْنِ لَهُمَا.... لِمَتَى? لَا أَحَدَ يَعْلَمُ بَعْدَ أَنْ صَارَ الحُكْمُ مُؤَبَّدٌ وَالأَمَلُ فِي خُرُوجِ الأَبِ يَكَادُ يَكُونُ مَعْدُومًا سَمِعَ الطِّفْلَانِ النُّطْقَ بِالحُكْمِ وَحُزْنَا كَثِيرًا عَلَى مَا جُرِّي لِوَالِدِهِمَا وَلَكِنَّ رَحْمَةُ اللهِ فَاقَتْ رَحْمَةُ الوَالِدِينَ... مَرَّتْ أَيَّامٌ وَأَيَّامٌ وَذَهَبَتْ رَبَابُ إِلَى مَدْرَسَتِهَا كَعَادَتِهَا فَدَخَلَتْ قَاعَةَ التَّدْرِيسِ وَكَانَتْ حِصَّةَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ , طَلَبَتْ المُعَلِّمَةُ مِنْ طُلَّابِهَا أَنْ يُحْضِرُوا لَهَا مَا خَطَتْهُ أَقْلَامُهُمْ فِي مَوْضُوعِ الإِنْشَاءِ الَّذِي طَلَبَتُهُ مَنِّهُمْ وَجَاءَ دَوْرَ رَبَابَ فَطَلَبَتْ مِنْهَا المُعَلِّمَةُ أَنْ تَقْرَأَ مَا كَتَبَتْهُ أَمَامَ الجَمِيعِ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فَدَمَّعْتُ عَيَّنَ المُدَرِّسَةَ وَنَظَرَتْ إِلَى رَبَابَ نَظْرَةٌ حَانِيَةٌ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ نَحْوَهَا وَاِحْتَضَنَتْهَا فأدمعت أُعِينَ الطُّلَّابُ وَصَارُوا يُصَفِّقُونَ لِزَمِيلَتِهِمْ وَقَالَتْ المُعَلِّمَةُ لِطُلَّابٍ بِرَأْيِكُمْ كَمْ عَلَّامَةٌ تَسْتَحِقُّ رَبَابُ لِمَوْضُوعِهَا الإِنْشَائِيِّ فَقَالَ أَحَدُ الطُّلَّابِ تَسْتَحِقُّ أَعْلَى عَلَامَةِ إنتهى.....
........
بِقَلَم
شَرِيف عبدالوهاب العسيلي فِلَسْطِين
الاثنين، 25 مارس 2019
الورطة بقلم الشاعرة شروق نور
الورطة ...
ستبقين أنت سيدتي
تلقين معاذير الصمت في لجي الظلام
يالها من ورطة ...وأنت تقودين قلبك إلى محطة السفر
يالها من مسافة تلملم كل صفقات الذكريات
مالك تبددين مفاتن الربيع...وتلغين غروب البوح ..؟
كيف أذنت لتفاصيل الصبر أن تكون دبوسا يؤلم شعرك الحريري ....؟!
كيف ترتلين قصائدك وأنت لم تكملي رسالة الليل ..؟!
لماذا ترى....تشاكسين القلب الذي بشرك بسبع مثان منك ...؟
لماذا تلغين حقبة التمرد حول كل مساء ..
أيتها العشتارية الباردة ...
المتورطة في حشو الوسائد بدمع صامت
مالك تتحدثين إلى ذلك الناي الملمع بغربة الظلام ..؟
متى تعودين أيتها الوحيدة بين ظفائر الكمان ...؟
أيتها المتوعدة بحب العنوة ....
لا تحفري صوتك فوق نبض الحبيب ...
حتى يعلن أن كل ما جمعه منك .....في ورطة ...
شروق نور
الجمعة، 22 مارس 2019
أنا في الواقع بقلم الشاعرشريف العسيلي
أنا في الواقع
......
أنا في الواقع
رجل رائع
أسكن في قصر شاهق
حولي الأطيار تغني
من ذا يحبس فني؟
بابي مفتوح دوما
للداخل والطالع
أنا في الواقع
أسكن في الشارع
******
أنا في الواقع
رجل ضائع
ساعة أغوص في شكي
وأخرى أنا رجل خاشع
أركع لله الواحد
لا يردعني رادع
أنا في الشعر اريب
وفي الأدب ظالع
أبحث عن بيت يأويني
أبحث عن شىء يشفيني
وأواضب على صلوات الجامع
******
أنا في الواقع
جنس رابع
أضواء الشهرة لا تعنيني
وتساوى ضحكي وأنيني
وهموم تقتلني وتحييني
وأنا صاح وأنا هاجع
أنا في الواقع
أحيا موتي بحياتي
وأموت لآلاف المرات
وسنيني في الوقت الضائع
......
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين
السبت، 16 مارس 2019
ويسقط في الشرق الشهداء بقلم الأديب الشاعرد.حازم عبدالكريم
ويسقط في الشرق الشهداء
مواكب تتبعها مواكب
نسقط كما الذباب
نموت منسيين كالعناكب
مشردون في مشارق الارض
تائهون في الشمال والجنوب
ضائعون في المغارب
في العراق
في الشام
في الجزائر او مصر
وفي كل انحاء الجزيرة
لم يكترث احد
سجلت الجريمة ضد الارهاب
واسدلت الستارة
نسيت شوارعنا رواد مقاهينا
نسي الناس نور الصباح
بكاء يلف على الطرقات
والصدى نواح
وازيز الرصاص
وضاحكون علينا اصحاب المشاجب
نحن اللاهثون نحو السراب
الراكعون لاهل المناصب
وطن مسجى على الرصيف
ودامعة عيون الحضارة
صعد الشهداء الى السماء
وبني العرب يهزون شبابيك الاولياء
يقولون اللهم امحق دولة الارهاب
يقولون اللهم امحق دولة اليهود
اللهم انصرنا على الاجانب
وسواء دعوتم الله ام كنتم قانعون
فان الله لا يسمع دعاء الجبناء
وهو اعلم بدعاء الادعياء
دينهم ضعف
يقينهم شك
طهارتهم قذارة
لقد هنا على انفسنا
ومات فينا الضمير
اي ضمير؟
لشعوب يقودها قطعان الحمير
والمواكب تترى
وتجد المسير
قيدوا الجريمة ضد مجهول
واختموها بتنديد شديد
وشجب اكيد
واستنكار
ولكن حاذروا ان تجرحوا شيطان مريد
شعب ينام على الجراح
عبلة قد استباحوا فراشها
وليلى قد فقدت غشاء البكارة
يستبيح العذارى كل راغب
قيس لا زال يغني
وعشرون عنتر سعيد
فاقعدوا مع القاعدين ياأولي الانبطاح
فان القعود طاعة لاصحاب المكاسب
وطاعة اولي الامر واجب!
بقلمي
حازم عبد الكريم