الخميس، 15 سبتمبر 2016

وارض الاباء بقلم بلقاس عقبي


وَأَرْضُ الإِبَـــــاءِ حَيَاتِـــي وَحُبَّـي
فَـــــلاَ أَرْضَ عَنْكِ لِقَبِــــــي بَدِيلاَ
يُرِيدُونَ مَنْعِـــــي وَجُرْحِــــي قَدِيمٌ
وَيَرْضَوْنَ مِنَّــــي بُكَـــــاءً طَوِيلاَ
وَيَنْسَــــوْنَ أَنَّــــــــــا سَقَيْنَا ثَرَاهَا
دِمِــــاءً وَدَمْعًا وَصَبْــــــرًا جَمِيلاَ
سَمَــــاهَا غِطَائِــي ثَـرَاهَا فِرَاشِي
وَمَائِــــي سَقَـــــــــاهُ لِيَغْدُو ظَلِيلاَ
وَهَـــــذَا عَدُوِّي يَرَانِــــي بِأَرْضِي
غَرِيِبًا وَحُبَّــــي، غَـــــدَا مُسْتَحِيلاَ
وَتَارِيخُ شَعْبِــــي وَأَرْضِــي شَهِيدُ
وَكَانَ لِحَقِّـــــــي وَوَرْقِــــي دَلِيلاَ
بِصَدْرِ الزَّمَـــانِ فَقَــــــــدْ وَثَّقُوهَا
فَأَضْــــحَ الكِتَـــابُ بِحِبْرِي أَصِيِلا
وَمِفْتَاحُ أَرْضِـــــي غَدَا مِنْ حَيَاتِي
لِرُوحِ الشَّهِيدِ وَنَفْسِـــــــــي خَلِيلاَ
يُدَاوِ صُمُودِي بِــــــأَرْضِ السَّجَايَا
وَيُسْقَى بِعَيْنِـــــــــــي لِيَغْدُو فَسِيلا
وَيَنْمُو بِنَفْسِي لِيِبْقَــــــــــى سَنَـــاءً
يُضِيءُ الحَفِيـــدَ عُمْــــــرًا طَوِيلاَ
صُمُُــــودًا يُغَذَِيــــهِ عَهْــــــدٌ أَمِينٌ
لِيَبْقَى لِبَعْـــــــــــدِ المَمَــــاتِ مَثِيلاَ
هَجَرْنَاكِ أَرْضِــــي ظُلْمًـــا وَقَهْرًا
فَقَدْ هَجَّرُونَــــــــــا شَتَاتًـــــا مَلِيلاَ
فَلاَ عَـــــــاشَ شَعْبُ بِأَرْضٍ كِرَاءً 
وَفِــــي الأَرْضِ أَرْضٌ تَرَاهُ وَكِيلاَ
نَعُودُ لأَرْضِ السَّمِــــــــــاء جَهْارًا
وَصَـــــوْتُ العَــدُوِّ سَيَغْدُو عَوِيلاَ
نُزِيـــلُ ضِرَارَ النَّبَاتِ بِـــــأرضِي
وَنُسْقِــــهِ مَــــــاءً بَـــــدَا سَلْسَبِيلاَ
وَنَحْيَا كَمِثْـــــــلِ الشُّعُوبِ بِأَرْضٍ
وَيَغْدُو الظَّلُــــــومُ بِــأَرْضِي أَفِيلا
وَفِــــي كُـــلِّ بِيْتٍ بِرَايَاتِ نَصْرِي
تُرَاقِصُ رِيحُـــا نَهَــــــــارًا وَلَيْلاَ
وَقَاَضِــي الزَّمَــــانِ سَيدْلُي بِقَوْلٍ
وَيَغْدُ الزَّمــــانُ عَلَيْنَــــــــا وَكِيلاَ 
وَيَمْضِي عَلَـى الحُكْمِ حِبْرٌ وَشَعْبٌ
وَتَمْضِي الشُّعُوبُ عَلَيْــــــهِ كَفيلا
وأَمَّــــــا الحَيَــاةُ سَتَمْضِي وَرَائَي
وَيَبْقَــــــى عَدُوِّي بِنَصْــرِي عَلِيلَ
وَنُهْدِي الشُّعُوبَ تَــــــارِيخَ شَعْبٍ
يَكُـــــونُ إِلَيْهِـــــــمْ طَرِيقًا سَلِيلا
بلقاسم عقبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق