لَحْظَةُ عِتابٍ
سَلُوا أحِبَّتَنَا ، غَدَاةَ الهّجْرِ ،
كَيْفَ وَدَّعُوا وَكْرَنا ...
وعَنْ حَيِّنَا ، لِمَ اليَوْمَ غَابُوا ؟
سَلُوهُمْ بِرَبِّكُمْ ، مَا الذِي ،
فِي هَواهُمْ أطَاعُوا ،
وأيُّ نَقْصٍ مِنَّْا فِيهِ أَعَابُوا .
ذَاكَ جُرْمٌ فِي الغَرامِ ،
لَمَّا عَشِقْنَاهُمُ ....
اسْتَباحُوا الاَحْلاَمَ فِينَا ،
وَتابوا عَنْ هَوَانَا ،
لَيْتَهُمْ عَنْ هجرِهمْ تَابُوا .
أضْحَى الْفُؤادُ بَعدَ البِعادِ ...
يَقْتاتُ مِنَ الضَّنَى ، وَقَدْ
توَغَّلَتْ للصَّبابةِ فيهِ...
مَخالِبٌ ، وأنْيابُ .
للهِ ذَرُّهُمْ ،كَمْ نَشْتاقُ لِعَوْدِهِمْ ،
فَالهَوَى لَدَى العَاشِقينَ ،
هُيامٌ ، وصَبابَةٌ ، وَحَنينٌ ...
وَلَوْعَةٌ ، ومَلاَمَةٌ ، وَعِتابُ !
ألاَ ليْتَ عُيُونَنَا تَراهُمْ ،
فَقَدْ أَرَّقَها الهوى ...
بعْدَ غِيابٍ ، أوْ ليْتَ الفُؤادَ ،
بالصَّبرِ الجَميلِ يُتابُ !
وَليْتَهُمْ أدْركُوا أنَّا ...
ضَحَايَا هَواهُمْ ، فَقَدْ
تَوَارَى حُلْمُنَا فِي مَدَاهُمْ ...
وكَوَى السِرَّ المَكْنُونَ ،
تَأَوُّهٌ وَ عَذَابُ .
بَلْ لَيْتَنا مَا عَرَفْناهُمْ ، ولاَ
لَقِينَا هَوَاناً بِهَجْرِهِمْ ...
فَصِرْنَا ، وصَارَ حُلْمُنا ،
عَطَشًا يَرْوِيهِ السَّرَابُ !
رسام الشرود
( المغرب )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق