الاثنين، 2 أبريل 2018

حلم بقلم امال الفراتي



أسعد الله مساءكم بكل خير
الى كل محبي الفصيح (بقلمي)
حلم

في الهزيع الأخير من الليل ... مسرعةُ تتلاحق خُطى قدماي مُحاوِلةً مسابقة الريح التي كانت على هيئة سيدة جميلة هائلة الحجم تقتَحِمُ دياجير الجحور المظلمة بلا تردد . وما أبهرَني أنها تُسقِطُ كلَ بيتِ قَديمِ ومتداع تمرُ عليه بحركاتِ واثقة تنطوي على قدَرِ كبير من الإعتداد واللامبالاة . وتَلتَفِتْ بين الفينةِ والأخرى مُطالبةً إياي اللحاق بها أو البقاء في ظلمةِ تلكَ الدياجير وأزقتها الحجرية الضيقة إن تباطئتُ ... ورغمَ محاولتي ذلك وبإستماتةِ قطَعَتْ أنفاسي ، إلا أن التردد اللاشعوري داهمني ليأخُذَ مني مأخَذَهُ ويُلقي بظلالهِ على تسارُع خطاي ... ووجدتني أتوقفُ فجأةً ... أتَلَفَتُ حولي شُبه مستَسلِمَة ... أنا التي أُقبِلُ على الحياةِ بشراسةِ وجَنان ثابت ..أتلَفَتُ حولي أبحثُ عن شيءِ ما ... عن جناحان للحاق بسيدتي الريح ...ورأيتُهُما ... رأيتُهُما على علوٍ كان في تقديري أن أطولهما بيسرٍ لو قفزتُ ... ونفَذتُ بقوةٍ لا أعرِفُ من أين إستَعِرتُها ... ووجدتني أتحسس يدي التي آلمتني بعدَ سقوطي من على السرير وقد لفتني حالةٌ من القنوط أوهنت أعصابي ... فقد كنتُ أحلَمُ ويا لأحلامنا التي لاتكتملَ أبداً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق