الداء العربي
للشاعرة سكينة بنعبد الله من المغرب
في صباح هذا اليوم
يوم من أيام القرن الواحد والعشرين
تحت شمس تشرين
قلمي ينزف حزنا
والحبر هائج ... يفيض بالحنين
شايي حلبي... معطر بدمع فلسطين
والكعك يمني... مطهو على نار الأنين
أحس أنني أعقل المجانين
جنوني يفاوض اليقين
والرصاص يشتهي قبلة ... على جبين الياسمين
هذا الصباح أشعر بالفشل
أشعر بالضياع... أشعر بالخجل
الأمان يهجر البقاع... مسافر على عجل
دون واجب الوداع
هذا الصباح... أنا من نفسي هاربة
… الحياة ترفضني
وأنا أرفض الحياة الكاذبة
هذا الصباح... دموعي مشاغبة
أناملي غاضبة
ورقتي البيضاء تبدو شاحبة
تحدق بي معاتبة
… تهمس لي
انفجري أيتها الحاضرة ... الغائبة
… لا تصمتي
ألا يكفي صمت العالم قاطبة...!!
مزقيني بكلماتك
أشتهي الموت شهيدة... وأعلم أني صائبة
ولك مني وصية من ذهب.... بلغي سلامي للعرب
وارثيهم بكلمات صاخبة
هذا الصباح سأفطر عند حلب
وأنا فاقدة للشهية
سنحتسي حبات عرق من ذهب... ونأكل كعكة تعب
على أنغام الهمجية
سنسقي ورود الشام الندية
ونمارس رياضة الهرب
سأقدم دمعي للعطشى هدية
سأحمل الحجارة
الشظية تلو الشظية
سأقوم بأعمال الشغب
سأنازل القذارة ... وكل من يلبس قشرة الحضارة
سأعانق الموت من أجل قضية
كانت قضية العرب
وما عادت للعرب قضية...!!
سأضم الطفولة الفتية
كي تزرع في الغضب
لعلي أشفى من جبن العرب...
سكينة بنعبد الله من المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق